الشيخ الأنصاري
196
كتاب الصلاة
( والمصلي في ) جوف ( الكعبة ) حيث تصح صلاته فيه إما للضرورة أو لكونها نافلة كما هو إجماع نصا وفتوى ، أو قلنا بصحة الفريضة فيه وإن كانت مكروهة ، كما هو المشهور المعروف عمن عدا الشيخ المدعي للاجماع على المنع ( 1 ) والقاضي ( 2 ) ، وعلى الصحة رواية موثقة ( 3 ) منجبرة بالشهرة صارفة لبعض الصحاح ( 4 ) الظاهرة في الحرمة إلى الكراهة ، وحينئذ فيكفيه أن ( يستقبل أي جدرانها شاء ) ، بل أي جزء من فضائها وإن لم يكن جدار كما لو استقبل الباب وليس له عتبة ; لأن مقتضى دليل الجواز بضميمة ما دل على اعتبار القبلة في الصلاة كون كل جزء منها قبلة . ولا ينافي ذلك قوله تعالى : ( فول وجهك شطر المسجد الحرام ) ( 5 ) لأنها للبعيد ، وفي رواية ضعيفة : ( أنه يصلي مستلقيا ) ( 6 ) . ومنه يعلم ضعف الاستدلال على المنع بفوات الاستقبال . ( و ) المصلي ( على سطحها ) حيث قلنا بالجواز إما اضطرارا أو مطلقا للعمومات ، خلافا للمحكي عن القاضي ( 7 ) وابن سعيد ( 8 ) المحتج لهما بما عرفت منعه من فوات الاستقبال ( يصلي قائما ) ، لعموم أدلة وجوب
--> ( 1 ) الخلاف 1 : 439 ، كتاب الصلاة ، المسألة : 186 . ( 2 ) المهذب 1 : 76 ( 3 ) الوسائل 3 : 246 ، الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 5 و 6 ( 4 ) الوسائل 3 : 246 ، الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 3 و 4 وغيرهما . ( 5 ) البقرة : 144 ( 6 ) الوسائل 3 : 247 ، الباب 17 من أبواب القبلة ، الحديث 7 ، نقلا بالمعنى . ( 7 ) المهذب 1 : 85 ( 8 ) الجامع للشرائع : 64 .